آخر تحديث: 2024-06-26
بحث   تواصل معنا   خدمة RSS   القائمة البريدية   سجل الزوار   الصفحة الرئيسة
 
تحريك للأعلى إيقاف تحريك للأسفل جديد الموقع
 

60 نبتة منقية للجو في مؤسسة الإمام الهادي (ع) للإعاقة السمعية والبصريةهل تكفينا موارد الأرض؟نشاط بيئي في مؤسسة الإمام الهادي (ع) للإعاقة السمعية والبصريةجمعية أصدقاء البيئة تنظم حملة تشجير في ثانوية الإمام الحسن (ع)إفتتاح معرض " أريج" النباتات والزهور الأول كيف نبدأ بعملية الفرز في منازلنا ؟دراسة تكشف: أمراض خطيرة يسببها التكييفلمحة عامة عن النفايات في المجتمع المحليفطيرة النفاياتصناعة السماد العضوي في المنزل

إستفتاء

فلاشات إخبارية
التصنيفات »  
معطيات عامة حول الماء
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
كمية الماء
اعتقد الناس لفترة طويلة أن مياه الشتاء لا علاقة لها بالمياه الجوفية، ونجد هذا الاعتقاد عند أرسطو والذي جاء في الموسوعة البريطانية، لكن في أواخر القرن السابع عشر تبين أن هناك علاقة مباشرة بين مياه الشتاء والمياه الجوفية، وبذلك تكون نظرية دورة الماء في الكون مقبولة أو ممكنة. ولعل أبرز ما تشير إليه هذه النظرية أن الكمية المائية في الكون لا تتغير. ولو أن هذه النظرية تظهر غريبة، فإن صحتها تتوقف على إحصاء كمية الماء الإجمالية، وكذلك الشكل الذي توجد عليه في الكون، هل هي متجمدة أو سائلة أو على شكل بخار أو سحاب. وليست الكمية المائية هي التي تهم، وإنما التوازن بين أشكال الماء في الكون وتوزيعها على كوكب الأرض. فقد يكون الماء موجودا بكثرة، لكنه لا يصلح، إما لأنه متجمد أو لملوحته أو لوجوده بكثرة في وقت قصير كالفيضانات.

تحتل مساحة الماء 72 % من مساحة الأرض أي ما يعادل 360 كلم2. وتبلغ ملوحة مياه الأنهار 7 % بينما تصل ملوحة مياه البحار إلى 89 %. وتتوزع المياه على ثلاث مخزونات هائلة، منها مياه البحار والمحيطات والبحيرات والمياه الجوفية والمياه الفضائية على شكل سحاب أو رطوبة في الهواء. وتتصل كل مجموعة مع الأخرى اتصالا مباشرا ودائما، من حيث تجري مياه السطح لتصب في البحر وتتبخر مياه البحار لتوازي الرطوبة في الماء وتكون مياه الطبقات العليا في السماء كما تتسرب مياه السطح إلى المياه الجوفية وما إلى ذلك.

العناصر الكيماوية المكونة للماء
تتكون جزيئة الماء من عنصرين: الأوكسجين والهيدروجين وتشمل ذرتين من الهيدروجين وذرة من الأوكسجين مرتبطتين كالتالي:
H-O-H
رسم بياني لبنية جزيئة الماء
 من المعلوم أن ذرة الأوكسجين لها 6 اليكترونات على المدار الخارجي L والذي يستقر بوجود 8 ذرات عليه. ولذا فإن الاليكترونات الستة تكون على الشكل التالي: إليكترونين منفردين وزوجان اثنان. ويمكن لذرة الأوكسجين أن تكون ارتباطين وهو الحد الأقصى الممكن كيماويا فيما يخص الارتباط التسهامي ويحتل الأوكسجين كذلك الرتبة الثامنة في جدول تصنيف العناصر الكيماوية ويأخذ عدد (Z = 8) في هذا التصنيف والأوكسجين يوجد في الطبيعة على شكل غاز وخاصيته المميزة الاحتراق إذ لا يمكن لعملية الاحتراق أن تتم بدون أوكسجين كما يلاحظ عامة الناس أن النار تضرم بسهولة وبقوة عند اشتداد الريح لأنها تزود العملية بأوكسجين الهواء.
 ولا يمكن أن نقف عند حد الاحتراق بل يجب أن نتعمق شيئا ما لنرى كذلك ما يقع أثناء عمليات الاحتراق ألتخمري (Oxydation) داخل المادة الحية أو داخل جسم الإنسان أو أي جسم حي كيفما كانت بنيته ولو كان من الأحياء الدقيقة الأحادية الخلية (Microorganisms). ولا يمكن لعمليات الاحتراق أو ما يسمى بالأكسدة (مشتق من أوكسجين) داخل الخلايا أن تتم وتأخذ الطاقة اللازمة لتحريك الجسم لأية وظيفة بدون أوكسجين ولا أحد يتعذر عليه فهم عدم إمكان العيش إذ لا يمكن بدون تنفس، وما التنفس سوى عملية إدخال الأوكسايجن إلى الخلايا لتتم عملية احتراق الأغذية فتزود الجسم بالطاقة.
وربما نتطرق إلى بعض العمليات الأخرى، والتي يتم فيها إيصال الأوكسايجن إلى الكائنات الحية عبر التهوية بالتحريك أو بنفخ الهواء في الوسط، وهو ما نستعمله في المفاعلات الحيوية (Fermentors)، أو في محطات معالجة المياه أو في صناعة الخميرة والخل وبعض الأنزيمات أو اللقاحات أو المضادات الحيوية وما إلى ذلك من المواد المفروزة من لدن أحياء دقيقة تحتاج إلى أوكسايجن لتنمو وتفرز المادة التي يراد إنتاجها.
أما ذرة الهيدروجين فلها إليكترون واحد على المدار K. وهذا المدار لا يتحمل وجود أكثر من إليكترونين، ليصبح تابتا أو منعدم التفاعل، وبهذا فإن الهيدروجين لا يتعدى تكوين ربط واحد مع العناصر الكيماوية الأخرى. وبما أن الأوكسايجن قابل لربطين والهيدروجين لا يتعدى ربطا واحدا، فإن ذرة واحدة من الأوكسايجن تصبح قادرة على ربط ذرتين من الهايدروجن، لتصبح النتيجة ذرة أوكسايجن مع ذرتي هيدروجين وهو الربط الموجود في جزيئة الماء (H2O).
والهيدروجين يوجد كذلك على شكل غاز، ولا يوجد في الطبيعة وإنما ينتج عبر مفاعلات كيماوية تولد الهيدروجين الغازي السائل. ومن خصائص الهايدروجن المميزة الانفجار بقوة، وهو ما حدى بعلماء الفيزياء باستخدام هذا العنصر في القنبلة الذرية، والتي تسمى كذلك القنبلة الهيدروجينية، أو لتخزين الطاقة لتستخدم لأغراض نافعة أو سلمية كالإنارة والمركبات الفضائية (محطات الطاقة الذرية) ويكفي ذكر القنبلة الذرية، ليدرك القارئ مدى أهمية الطاقة التي يحتوي عليها عنصر الهايدروجن.
أما إذا اتحدت ذرة غاز الاحتراق أو الأوكسايجين مع ذرتي غاز الانفجار أو الهايدروجن، لتكون مادة أخرى تختلف تمام الاختلاف، وهي الماء والذي لا علاقة له مع الانفجار أو الاحتراق، وإنما يمتص الحرارة ويطفئ النار.
ولقد ألف العلماء الحديث عن الماء كسائل يصلح لعدة استعمالات، بل ربما تستحيل الحياة بدون وجوده، لكن قد لا يفكر المرء في هذه المادة التي جمعت بين عنصرين أحدهما متفجر والآخر محترق. لتكون النتيجة وجود مادة تطفئ النار وتمتص الحرارة والإشعاع، وتذيب الأملاح والمواد الكيماوية العديدة كما قد تحفظ بعض الأجسام الحية، وتنقل العناصر الذائبة أو المحاليل كالأملاح وتنقل كذلك المواد الاقتياتية للخلايا عبر الدم أو النسغ، وتستعمل لإدخال الأدوية واللقاح للجسم، كما تكون وسطا للتفاعلات الكيماوية والإحيائية في عالم الحيوان والنبات والجراثيم، وقد يستحيل أي تفاعل كيماوي بدون ماء. وتنقل الخلايا التناسلية الذكرية من الذكر إلى داخل رحم الأنثى وتتخلل التربة والصخور. وكذلك الشكل الذي توجد عليه فهي تتبخر وتتجمد وتسيل.
ولكل شكل من هذه الأشكال خاصياته. فالماء المتجمد يصعب ضبط بنيته الكيماوية والماء على شكل بخار هو الذي يتمثل بالرمز H2O أما الماء السائل فليس هناك رمز يدقق البنية الشكلية للجزيئات كيف تتناسق مع بعضها.
ونتناول الماء كمادة كيماوية تتفاعل، ولها خصائص ومميزات ربما تستعمل أو تستغل لبعض الأغراض النافعة للبشر، كما سنرى فيما بعد. ويجب أن نتعامل مع هذه المادة العجيبة بتدبر وفهم لمعرفة الحقيقة العلمية التي تتجسد في الخصائص المتعددة للماء والتي لا يمكن الاستغناء عنها.

09-02-2013 | 22-48 د | 1548 قراءة


 

موقع جمعية أصدقاء البيئة Developed by Hadeel.net